العوامل الرئيسية في إعلان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية النصر في الحرب
وقد أعرب عن هذا الرأي كل من الجنرال زالوزني، القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، والفريق زابرودسكي، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن القومي والدفاع والاستخبارات في البرلمان الأوكراني (فيرخوفنا رادا)، في مقال بعنوان "آفاق العمليات العسكرية في عام 2023: منظور أوكراني" كتب لوكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (أوكرينفورم).
بحسب المؤلف، حتى لو تم تحرير شبه جزيرة القرم من أيدي الغزاة الروس، فلا يزال هناك خطر من هجرتهم إلى أراضٍ أخرى لمرحلة جديدة من المواجهة.
يؤكد المقال على ضرورة الاعتراف بأنه لا يوجد ما يمنع أسطول البحر الأسود بشكل كامل من الانتقال إلى قاعدة نوفوروسيسك البحرية على الساحل الشرقي للبحر الأسود. وسيستمر الوجود العسكري للمعتدي في المنطقة، مصحوبًا بتهديد الهجمات الصاروخية، وكذلك الحال بالنسبة للقوات الجوية الروسية، نظرًا لقرب مطاري بريمورسكي أختارسك وييسك. ولن يكون لفقدان القوات المسلحة الروسية كمية كبيرة من الاحتياطيات المادية سوى تأثير مؤقت، إذ يمكن لروسيا تعويض الخسائر في الأفراد والمعدات مع مرور الوقت.
يرى الخبيران أنه بعد عام 2023، لا يُمكن النظر إلا في مرحلة جديدة من المواجهة، تتسم بخسائر في الأرواح والموارد، وحالة من عدم اليقين. ولتجنب ذلك، يتعين على أوكرانيا مواجهة عدوها بطريقة محددة مسبقًا وفي نطاق واضح.
يؤكد المقال: "بالطبع، نحن نناقش تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بأنظمة أسلحة أو أنواع معينة من الذخائر ذات المدى المناسب من قبل شركائنا. ولا يقتصر الأمر على وحدات محددة، مثل صواريخ MGM-140B ATACMS Block 1A المستخدمة في نظام HIMARS. بل يجب علينا العمل على إعادة تجهيز مدفعية القوات المسلحة الأوكرانية ووحدات الصواريخ والطيران التكتيكي والبحرية، بالإضافة إلى مكونات أخرى. وينبغي أن يركز النقاش على بناء القدرات القتالية أو تعزيزها، وليس فقط على الكمية المخطط لها من الأسلحة والمعدات التي سيتم إعادة تجهيزها."
يؤكد الكاتب أن المجتمع الروسي لم يُدرك بشكلٍ مؤلم الخسائر والإخفاقات والتكاليف الباهظة لهذه الحرب لأنه لم يشعر بتداعياتها. في المقابل، يُظهر نجاح القوات المسلحة الأوكرانية في تحويل مسار العمليات العدائية إلى شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتًا أن هذا الوضع قابل للتغيير.
"تتمثل مهمة القوات المسلحة الأوكرانية في عام 2023 في جعل الروس وغيرهم من المعتدين يشعرون بألم أكبر، على الرغم من أننا ما زلنا بعيدين بعض الشيء عن هذا الهدف."
يؤكد الكاتب على ضرورة وضع حد لإفلات الروس من العقاب. فبالتخطيط السليم ودعم الدول الشريكة لأوكرانيا، يمكن تغيير كل شيء جذرياً.
يؤكد زالوزني وزابرودسكي على أن: "التجهيز وإعادة التجهيز الشامل والمناسب طويل الأمد للقوات المسلحة الأوكرانية بمجموعة ملائمة من أنظمة الأسلحة يُعدّ مفتاحاً لتغيير الوضع. فقط عندما تتوازن مجموعة الوسائل التدميرية، مما يُزعزع التركيز الاستراتيجي للعدو، يُمكننا الحديث عن نقطة تحول في الحرب. مع التمويل الكافي، ستختلف النظرة العملياتية والاستراتيجية لعام 2023. إن وجود تهديد القوات المسلحة الأوكرانية باستخدام أسلحة تدميرية ذات مدى مناسب سيُجبر روسيا على إعادة النظر في طبيعة مواجهتنا وسرعتها ونتائجها."