بلومبيرغ: أكّد اجتماع بوتين مع مبعوثي ترامب لحلفاء كييف أن الحرب ستستمر العام المقبل
هذا ما نقلته وكالة بلومبيرغ عن مصادر، بحسب ما أفادت به وكالة أوكرإنفورم.
بحسب مصادر الصحيفة، لم يُحرز مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تقدماً يُذكر خلال محادثاتهما في موسكو وكييف نهاية هذا الأسبوع. ولم يُبدِ بوتين أي استعداد لتغيير موقفه، رغم إشارات واشنطن إلى ضرورة طرح أفكار جديدة لاستئناف المفاوضات. ويسعى الزعيم الروسي، كما في السابق، إلى بسط سيطرته على دونباس.
أفاد أحد المصادر بأن بوتين استغل زيارة المبعوثين الأمريكيين الخاصين لإظهار قوته الداخلية قبيل انتخابات مجلس الدوما المقرّر إجراؤها في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول. وقد أبقى الوفد الأمريكي ينتظر حتى المساء لعقد اجتماع في الكرملين. واضطر ويتكوف وكوشنر إلى قضاء عدة ساعات في تناول الغداء مع ممثل بوتين، كيريل ديميترييف، في مطعم فاخر بوسط موسكو.
وفقًا للمصادر، قد تُستأنف المفاوضات الثلاثية بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا بعد انتخابات مجلس الدوما. وفي الوقت نفسه، من غير المرجح أن تُسهم هذه المحادثات في تقريب التوصل إلى اتفاق سلام.
بحسب المصدر، تخطّط روسيا خلال الأشهر الستة المقبلة لتكثيف هجماتها على البنية التحتية للطاقة والتدفئة في أوكرانيا، بالإضافة إلى تصعيد الهجمات الهجينة والتدخّل السياسي في أوروبا لإضعاف الدعم لكييف.
يتوقّع بوتين أن تكون روسيا في وضع أفضل لإنهاء الحرب بحلول الربيع المقبل، مع الحفاظ على استقرار اقتصادها الذي يتعرض لضغوط متزايدة، وفقًا لأحد المصادر. ويرى بوتين أن بدء مفاوضات جادة لن يكون مرجحًا قبل عام 2027 على الأقل.
أفادت مصادر بأن على حلفاء أوكرانيا، في الوقت الراهن، التركيز على تزويد أنظمة الدفاع الجوي بصواريخ اعتراضية لمساعدة كييف على حماية بنيتها التحتية وسكانها. وتعتزم الدول الأوروبية شراء صواريخ "باتريوت" من الولايات المتحدة لمساعدة أوكرانيا على صدّ تصاعد متوقع في الهجمات الروسية هذا الشتاء. ووفقًا لوكالة بلومبيرغ، يُنهي الحلفاء حاليًا وضع آلية لاستخدام أموال الناتو المخصّصة لقائمة الاحتياجات ذات الأولوية لأوكرانيا لشراء صواريخ اعتراضية ونقلها إلى كييف.
بحسب ما أفادت به وكالة أنباء أوكرإنفورم، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المحادثات التي جرت بين المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف وموسكو خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنها ذات مغزى، معرباً عن أمله في أن تُسهم في تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات.
وصرّح نائب وزير الدفاع الأمريكي للسياسة العسكرية، إلبريدج كولبي، خلال اجتماع مجموعة الاتصال المعنية بقضايا الدفاع في أوكرانيا (صيغة "رامشتاين")، بأنه يجب على الحلفاء أن يكونوا على أهبة الاستعداد لاحتمال إطالة أمد الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفي هذا السياق، يُعد دعم كييف، ولا سيما من الشركاء الأوروبيين، أمراً بالغ الأهمية.