جندي مشاة البحرية الأوكراني ليفا غارسيا يروي أمام مجلس الأمن الدولي تفاصيل التعذيب في الأسر الروسي
هذا ما أفاد به مراسل وكالة أنباء أوكرإنفورم.
أدلى جندي مشاة البحرية بتصريحاته باللغة الإسبانية، موضحًا أنه وُلد في ماريوبول لعائلة تتكوّن من أمّ أوكرانية وأب كوبي. ودرس لعدة سنوات في الولايات المتحدة، لكنه عاد إلى أوكرانيا عام 2018 للدفاع عنها في وجه الاحتلال الروسي.
في عام 2022، وبعد بدء الغزو الروسي واسع النطاق، دافع إلى جانب عسكريين أوكرانيين آخرين عن مجمع "آزوفستال" للصلب في ماريوبول.
أكّد ليفا غارسيا أن المدافعين الأوكرانيين وافقوا على الخروج إلى الأسر نتيجة مفاوضات دولية، بعدما تلقوا ضمانات بمعاملتهم وفقًا للقانون الدولي الإنساني وإدراجهم في عمليات تبادل أسرى الحرب كأولوية.
"ما حدث لاحقًا كان مختلفًا تمامًا (عما وُعد به – المحرّر)... فقد وُضع أكثر من 2400 شخص في ثكنات مكتظة تفتقر إلى الظروف الملائمة. كان الماء شحيحًا، والطعام قليلًا جدًا"، - أشار ليفا غارسيا.
وفقًا له، أصيب جميع السجناء تقريبًا بالزحار، وتضوروا جوعًا، وفقدوا وزنًا كبيرًا، حتى أن بعضهم أُغمي عليه عدة مرات في اليوم.
أضاف غارسيا: "اسمي الإسباني جعل العديد من المسؤولين الروس يشتبهون في أنني مرتزق. لم يستوعبوا أن الأوكرانيين قد يكونون من أصول عرقية مختلطة دون أن يفقدوا هويتهم الأوكرانية".
قال إنّ محققين روس ومسؤولين في السجن حاولوا إجباره على الاعتراف بأنه مرتزق أجنبي. وقد اقتيد للاستجواب وتعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء.
أضاف غارسيا: "قام الروس بتقييد أسرى الحرب، وتكبيلهم، والاعتداء عليهم جنسيًا باستخدام أدوات غريبة. كان الهدف هو كسر حالتهم النفسية وإجبارهم على الاعتراف بجرائم ملفقة".
دعا الجندي العسكري ممثلي المجتمع الدولي إلى الدفاع عن القانون الدولي والتصدي للجرائم الروسية.
أكّد ليفا غارسيا قائلاً: "الأسر الروسي يقتل الجميع، في كل خطوة، وعلى أي مستوى. لا حصانة، ولا مواطنة تحمي من التعذيب والقتل".
بحسب ما أفادت به وكالة أنباء أوكرإنفورم، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً غير رسمي بموجب صيغة أريا لمناقشة انتهاكات روسيا للقانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بأسرى الحرب والمدنيين المحتجزين في سياق الحرب ضد أوكرانيا.
الصورة: لقطة شاشة من فيديو