تم العثور على برج من حصن حاجي باي في مدينة أوديسا
أعلن رئيس جامعة جنوب أوكرانيا الوطنية التربوية البروفيسور أندري كراسنوجون ذلك عبر فيسبوك، بحسب ما نقلته وكالة أوكرإنفورم.
قال كراسنوجون: "تبيّن أن أساسات المبنى في الموقع الذي تجري دراسته بقيت شبه سليمة، بل إن الصف الأول من الجدار لا يزال محفوظًا. ورغم أن البرج يظهر دائريًا في الخرائط التاريخية، فإن الأساس المكتشف متعدد الأضلاع. وقد بلغ قطر البرج نحو 8 أمتار، فيما وصل سُمك الجدران إلى 2.5 متر. كما جرى توثيق قنوات مخصّصة لعوارض خشبية تدعيمية عند الزوايا، وهي سمة نموذجية للتحصينات التي تعود إلى العصور الوسطى".
أضاف أن نتائج البعثة حسمت، للمرة الأولى منذ 240 عامًا، مسألة تحديد الموقع الدقيق لهذا المجمع الدفاعي، كما كشفت أبعاده الحقيقية التي ظلت موضع جدل حتى اليوم.
كتب العالم: "كان بناءً بقياس 32×37 مترًا، وهو أكبر قليلًا من قلعة أكرمان. وكانت الأبراج نفسها منخفضة وصغيرة نسبيًا. ولم يتجاوز عرض البطارية الملحقة 12 مترًا (وهو ما يتوافق مع مخطط لافيت-كلاف)، لكن شكلها الحقيقي لا يظهر بدقة في أي من الصور التاريخية. إضافةً إلى ذلك، تبين أن جدرانها الجانبية أطول مما هو موضح في جميع المخططات المعروفة".
أوضح أن القلعة شُيّدت باستخدام حجارة مستخرجة من أنقاض المستعمرة الإغريقية القديمة ميناء إيستريان، التي كانت تقع بالقرب منها. وفي الوقت نفسه، أشار كراسنوجون إلى أن مسألة تأريخ القلعة لا تزال مفتوحة، مضيفًا أنه حتى إن لم يكن العثمانيون هم من شيدوها، فإنّهم على الأقل استخدموها على نطاق واسع خلال القرن الثامن عشر.
أشار الباحث إلى أن بناء البرج استُخدم فيه الآجر العثماني وقرميد يُعرف محليًا باسم "التتاري"، وقد عُثر على شظايا منه تحمل آثار ملاط ضمن ركام نفايات البناء من الجهة الداخلية للبرج. كما اكتُشفت قرب الأساسات في هذا الركام قطعة نقدية فضية تعود للسلطان عبد الحميد الأول مؤرخة عام 1785، إضافة إلى بعض عناصر الملابس المشابهة لتلك التي عُثر عليها العام الماضي داخل حشوة الجدار الأمامي للبطارية. ويشير ذلك إلى أن البرج، حتى إن لم يكن العثمانيون قد شيدوه، فقد استُخدم على الأقل بصورة نشطة خلال القرن الثامن عشر.
وأضاف أن أساس البرج من الخارج يخترق حفرةً كانت تحوي جرةً من العصر الذهبي تعود إلى النصف الثاني من القرن الرابع عشر، وكانت مغطاةً بجزء من الطبقة الأثرية التي تعود إلى هذا القرن. وتأتي هذه الجرة من وسط مولدوفا الحديثة.
لخص العالم قائلاً: "قبل 700 عام، كانت الحياة تعجّ في موقع بوليفارد بريمورسكي. وتُحدّد هذه الحفرة، التي يعود تاريخها إلى فترة أقدم، الحد الأدنى لتاريخ بناء القلعة المحتمل".
كما أفادت وكالة أوكرإنفورم، استؤنفت في حزيران/يونيو 2025 أعمال التنقيب الأثري في بوليفارد بريمورسكي بمدينة أوديسا، بالقرب من نصب ديوك التذكاري. ويشارك في أعمال الحفريات طلاب جامعة جنوب أوكرانيا الوطنية التربوية باسم أوشينسكي وباحثون من معهد الآثار التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في أوكرانيا.