تزايد في القصف المدفعي للعدو ونشاط طائرات الاستطلاع المسيرة على اتجاه بريدنيبروفسكي عقب سريان نظام التهدئة
صرّح بذلك لمراسل وكالة أنباء أوكرإنفورم المتحدث باسم مشاة البحرية التابعة للقوات البحرية للقوات المسلحة الأوكرانية بافلو دروهال.
علّق المتحدث قائلاً: "فيما يتعلق بالموقف العملياتي، استغل الروس وقف إطلاق النار لتعزيز مواقعهم، وهذا واقع لا شك فيه. استقدم مزيداً من العتاد، وأمدّوا وحداتهم بالذخائر، وحصّنوا مواقعهم القائمة، وأجروا مداورة لقواتهم، وأخلوا أفرادهم من الجرحى والقتلى. أما الأمر اللافت للانتباه حالياً فهو ازدياد وتيرة القصف المدفعي وتكثيف تحليق طائرات الاستطلاع المسيرة التابعة لهم".
فيما يتعلق بزيادة وتيرة القصف المدفعي، رجّح دروهال أن مرد ذلك يعود إلى تمكن العدو خلال نظام التهدئة من جلب إمدادات الذخيرة التي يستخدمها حالياً.
في الوقت ذاته، شدّد المتحدث على أن العدو يتكبد خسائر فادحة في سلاح المدفعية. فقد الجيش الروسي خلال نصف عام فقط 160 منظومة مدفعية على اتجاه بريدنيبروفسكي.
بحسب قوله، فإن العدو لم يغير تكتيكاته بشكل عام بعد نظام التهدئة، نظراً لعدم قدرته على ابتكار أي جديد في ظل طبيعة دلتا نهر دنيبرو (المنطقة الجزرية المتشعبة بروافدها).
أما بشأن استخدام الطائرات المسيرة الهجومية، فأوضح المتحدث أن الروس يواصلون استخدامها كما في السابق بوصفها أكثر وسائط الاستهداف انتشاراً. مع توجيه ضرباتهم بشكل عشوائي دون تمييز بين هدف عسكري أو قطاع مدني.
أضاف المتحدث: "الكثافة على هذا الاتجاه مماثلة تقريباً لما كانت عليه قبل سريان وقف إطلاق النار؛ أي نحو 500 طائرة مسيرة هجومية يومياً. أما فيما يخص تقدمهم نحو المنطقة الجزرية، فلم نرصد حتى الآن أي زيادة في مثل هذه المحاولات. بعبارة أخرى، لا يمكن القول إن الروس استغلوا وقف إطلاق النار بالذات للاستيلاء على أي موقع في الجزر. وأنا على يقين بأنهم سيواصلون محاولاتهم هذه، لكونها السبيل الوحيد أمامهم للادعاء بتحقيق إنجازات، عبر التوغل في المنطقة الجزرية ومحاولة التمركز فيها لتهديد الضفة اليمنى بأي شكل".
أكّد أن العدو، كما في السابق، لم يُحرز أي نجاحات على خط التماس القتالي على هذا الاتجاه ولم يحقق أي تقدم، وذلك مرده إلى تعقيد الطبيعة الجغرافية والتصدي الحازم من جانب قوات الدفاع معاً. وبناءً على ذلك، يسعى العسكريون الروس إلى زعزعة استقرار الموقف عبر القصف وإلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار، لا سيما بالقطاع المدني والبنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة.
شدّد دروهال قائلاً: "في واقع الأمر، إنهم يقدمون على ذلك بدافع العجز؛ إذ لا يسعهم فعل أي شيء آخر هنا سوى ممارسة الإرهاب".
لفت المتحدث الانتباه إلى خسائر العدو على هذا الاتجاه قبيل إعلان نظام التهدئة، والتي بلغت في سبتمبر/أيلول 201 قتيل وجريح، وفي تشرين الأول/أكتوبر أكثر من 350.
كما جدّد دروهال الإشارة إلى أن المجموعات الهجومية للعدو لا تصمد طويلاً في المنطقة الجزرية.
كما أفادت وكالة أوكرإنفورم، استغل العدو نظام وقف إطلاق النار لخدمة أهدافه العسكرية.
في المنطقة الجزرية بمنطقة خيرسون، باتت ساحة المعركة "شفافة" في الوقت الراهن بفضل التكنولوجيا، ومحاولات العدو للتقدم والتمركز تنتهي بالقضاء عليه.
الصورة توضيحية: دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية