دعت أوكرانيا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الدول النووية إلى عدم تجاهل المناورات المشتركة بين روسيا وبيلاروسيا

دعا المندوب الدائم لأوكرانيا لدى الأمم المتحدة، أندريه ميلنيك، الدول النووية، بما فيها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين، إلى عدم تجاهل المناورات العسكرية المشتركة التي تجريها روسيا وبيلاروسيا.

أفاد مراسل وكالة أنباء أوكرإنفورم في نيويورك أن ميلنيك أدلى بهذا التصريح يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

أكد ميلنيك أن تصريحات الكرملين بشأن القوة مصحوبة بابتزاز نووي.

أشار إلى إعلان تجربة صاروخ "سارمات" الباليستي العابر للقارات، القادر على حمل ما يصل إلى 16 رأسًا نوويًا، وذكر أن روسيا تلجأ بانتظام إلى التهديدات النووية ردًا على أي انتكاسات على الجبهة.

في سياق منفصل، انتقد المندوب الأوكراني الدائم المناورات النووية الروسية البيلاروسية، واصفًا إياها بأنها "تحد غير مسبوق للأمن العالمي".

بحسب ميلنيك، فإن نشر الأسلحة النووية التكتيكية الروسية في بيلاروسيا والمناورات المشتركة يتعارض مع بنود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

دعا الدول النووية، بما فيها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين، إلى عدم تجاهل هذه التصرفات الروسية.

أشار المندوب الدائم إلى ضرورة فرض نظام عقوبات جديد على الترسانات النووية الروسية.

بحسب قوله، لم يُظهر العرض العسكري في موسكو في التاسع من مايو/أيار قوة روسيا، بل ضعفها. ووصفه ميلنيك بأنه "مسرحية بوتيمكين" و"انتصار مسرحي"، و"شهد العالم ما أصبح نقطة تحول في الحرب الروسية".

قال ميلنيك: "ما كان من المفترض أن يكون احتفالاً بـ"قوة" روسيا العظمى، تحوّل إلى بداية النهاية لطموحات موسكو الإمبراطورية والانهيار الحتمي لحكم بوتين، الذي بات على حافة الإفلاس العسكري والاقتصادي والأخلاقي".

أضاف المندوب الدائم: "ربما كان هذا أكبر عمل من أعمال إذلال الذات في التاريخ الروسي الحديث"، مشيراً إلى أن العرض العسكري، الذي كان من المفترض أن يكون استعراضاً للقوة الإمبراطورية، بدا بدلاً من ذلك وكأنه "بروفة لنعي الإمبراطورية الروسية نفسها".

قال ميلنيك إن أوكرانيا أجبرت روسيا على تعديل نطاق عملياتها بفضل قدرتها على شنّ ضربات بطائرات مسيّرة في عمق الأراضي الروسية.

أضاف الدبلوماسي: "لقد تبدّد وهم التفوق الروسي المطلق".

أشار أيضاً إلى أنه على الرغم من افتقار روسيا للنجاحات العسكرية، فإن موسكو لا تزال تطالب باستسلام أوكرانيا.

قال باللغة الروسية: "لن تنالوا شيئاً".

كما اقتبس أبياتًا من الشاعر الروسي ميخائيل ليرمونتوف: "وداعًا يا روسيا القذرة، يا بلد العبيد، يا بلد السادة".

كما أفادت وكالة أوكرإنفورم، فقد عقد مجلس الأمن اجتماعًا طارئًا يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار لمناقشة الهجمات الروسية الواسعة النطاق.