جمهورية الكونغو الديمقراطية تدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الحفاظ على طرق إمداد الحبوب عبر البحر الأسود إلى إفريقيا
تُعدّ الملاحة الآمنة في البحر الأسود واستمرار تشغيل الطرق دون انقطاع، وخاصة تلك التي يتم من خلالها تصدير الحبوب الأوكرانية، ذات أهمية بالغة للأمن الغذائي للدول الأفريقية.
بحسب ما أفاد به مراسل وكالة أنباء أوكرإنفورم، فقد صرّح بذلك الممثّل الدائم لجمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الأمم المتحدة، زينون موكونغو نغاي، في اجتماع لمجلس الأمن الدولي مخصص لحرب روسيا ضد أوكرانيا.
لا تزال جمهورية الكونغو الديمقراطية قلقة بشأن خطر امتداد القتال إلى البحر الأسود وتأثيره على الشحن التجاري وسلاسل إمداد الحبوب والأسمدة. وقال الدبلوماسي: "بالنسبة لعدد من الدول الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، فإنّ أي انقطاع مطول لهذه التدفقات يؤدّي مباشرة إلى ارتفاع الأسعار، والضغط على الإنتاج الزراعي، وتهديد الأمن الغذائي". وأضاف أنه يجب الحفاظ على إمدادات الحبوب والأسمدة عبر البحر الأسود واستمرارها.
أشار موكونغو نغاي إلى أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية لا تزال هشة، في حين أن تصاعد حدة القتال يزيد من خطر التصعيد ويفاقم المعاناة الإنسانية.
أكّد الممثّل الدائم قائلاً: "يمكن للأسلحة أن تطيل أمد المواجهة، لكنها لا تستطيع تحديد نتيجتها. إنّ سبيل السلام الدائم يكمن في الحوار والدبلوماسية والبحث الدؤوب عن أرضية مشتركة تقود الأطراف إلى حل سياسي يتوافق مع القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".
ولفت الانتباه بشكل خاص إلى ضرورة حماية منشآت الطاقة عشية فصل الشتاء، حيث أن تلفها أو تدميرها سيكون له عواقب وخيمة بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً من السكان.
قال موكونغو نغاي: "بالنظر إلى استمرار المواجهة، فإنّ خفض التصعيد بات ضرورة ملحة. وتدعو جمهورية الكونغو الديمقراطية مجدّداً إلى وقف فوري لإطلاق النار لخلق الظروف اللازمة لاستئناف عملية سلام ذات مصداقية وترسيخها".
كما أفادت وكالة أوكرإنفورم، فقد دعت أكثر من 50 دولة من دول الأمم المتحدة روسيا إلى الموافقة على وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار، وإلى بدء محادثات سلام جادة.
الصورة: الأمم المتحدة