إدراج طبول "التولومباس" الزابوريجية في قائمة التراث الثقافي غير المادي

أُدرجت "طبول التولومباس الزابوريجية" في القائمة الوطنية لعناصر التراث الثقافي غير المادي في أوكرانيا، وهي تقليد يشمل صناعة وتعليم العزف على طبول القوزاق الكبيرة ذات الشكل القدري.

أفادت وزارة الثقافة بذلك على موقعها الإلكتروني، بحسب ما نقلته وكالة أوكرإنفورم.

جاء في البيان: "يُعدّ تقليد صناعة طبول التولومباس الزابوريجية والعزف عليها ممارسةً حيةً في إقليم زابوريجيا، تجمع بين فن الأداء والموسيقى التقليدية والحرف اليدوية والنقل الشفهي للمعارف، إلى جانب وظائفها العسكرية والاحتفالية".

تتداول الأوساط المحلية تسميات مثل: "طبول التولومباس الزابوريجية"، و"طبول القوزاق"، و"العزف على التولومباس"، و"التولومباسيت" (العزف على طبول التولومباس).

تُعدّ طبول التولومباس طبولًا قوزاقية كبيرة ذات شكل قدري، تُصنع بهيكل معدني أو خشبي وغشاء طبيعي. وتشمل عملية تصنيعها اختيار المواد، والعمل على الخشب والمعدن، وصناعة الأغشية ومضارب القرع، إضافة إلى زخرفة الآلة وصيانتها والعناية بها. أما العزف عليها، فيعتمد على استخدام أنماط إيقاعية وتقنيات متنوعة لاستخراج الأصوات، إلى جانب الأداء الجماعي والعروض الموسيقية العامة.

كانت طبول التولومباس تؤدّي وظائف الإشارة والتنظيم العسكري والاحتفالات، إذ استُخدمت لدعوة أفراد المجتمع إلى التجمع، ومرافقة مجالس القوزاق والمراسم الرسمية والفعاليات العسكرية والاحتفالية. ويُجسّد صوتها معاني القوة والوحدة والكرامة والارتباط بالإرث القوزاقي.

لا تزال هذه التقاليد تُمارس على نطاق واسع في مدينة زابوريجيا من خلال مدرسة متخصصة للعزف على طبول التولومباس، وورش العمل، والعروض العامة، والمبادرات التعليمية والمتحفية، ولا سيما تلك المرتبطة بمتحف "بارابانزا" لتاريخ الآلات الموسيقية. ويجري نقل المعارف والمهارات عبر التعليم المباشر، والمحاكاة السمعية، والممارسة الجماعية.

أكّدت وزارة الثقافة أن هذا التقليد يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للهوية المحلية لمدينة زابوريجيا، وتعزيز الصمود الثقافي للمجتمع الواقع على خط المواجهة، ونقل التراث الصوتي القوزاقي إلى الأجيال الشابة. وفي ظل الحرب الروسية الأوكرانية، أصبحت طبول التولومباس رمزًا للاستمرارية والوحدة، وللصلة بين تقاليد جيش زابوريجيا القوزاقي والخبرة المعاصرة في الدفاع عن أوكرانيا.

كانت وكالة أوكرإنفورم قد أفادت في وقت سابق بإدراج تقليد إعداد وإهداء حلوى "كونيكي وباريشني" في القائمة الوطنية للتراث الثقافي غير المادّي.

الصورة: دينيس بيز/ويكيبيديا