أوكرانيا تطلق إصلاحًا واسع النطاق للخدمة العسكرية - فيدوروف يقدّم المرحلة الأولى
بدأت أوكرانيا إصلاحًا شاملًا في الجيش، وتتمثّل المرحلة الأولى في رفع الرواتب، ووضع شروط خدمة واضحة، وإصلاح نظام التجنيد.
أعلنت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو ذلك عبر تطبيق تيليجرام، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء أوكرإنفورم.
أشارت قائلةً: "شروط خدمة واضحة، وعقود جديدة، ورواتب مُحسّنة للعسكريين في الخطوط الأمامية والخلفية، وإصلاح نظام التجنيد. المبدأ الأساسي هو احترام كل جندي. يجب أن يعرف كل فرد مكان خدمته، ومدة خدمته، وما يخبئه له المستقبل".
كما ذكر وزير الدفاع ميخائيل فيدوروف على موقع فيسبوك، فإنّ الحزمة التي وافقت عليها الحكومة اليوم تطلق المرحلة الأولى من تحويل الخدمة العسكرية.
وفقاً لفيدوروف، فإنّ هذه المرحلة تتضمّن على وجه الخصوص إطلاق نظام عقود جديد بشروط واضحة وشروط خدمة واضحة.
ستكون مدة عقد اقتحام المشاة 14 شهرًا للمدنيين، و10 أشهر للعسكريين العاملين، و6 أشهر أو أكثر للعسكريين المتقاعدين. أما عقد القتال فسيكون 24 شهرًا لمشغلي الطائرات المسيّرة وأنظمة الروبوتات الأرضية، ورجال المدفعية، ومتخصصي الحرب الإلكترونية، وغيرهم من ذوي التخصصات القتالية. وسيكون العقد الأساسي 24 شهرًا لبقية فروع الخدمة مع إمكانية شغل مواقع خلفية.
يتضمّن كل عقد فترة تأجيل مضمونة مدتها ستة أشهر. تُحتسب هذه الفترة بناءً على مدة الخدمة والوقت المُقضى في العمليات القتالية. على سبيل المثال، في عقد هجوم المشاة، يُدفع أجر شهر من الخدمة القتالية بثلاثة أشهر من التأجيل.
أوضح رئيس وزارة الدفاع قائلاً: "لنفترض أن جندي مشاة خدم لمدة عشرة أشهر، منها أربعة أشهر في القتال، فإن فترة تأجيل خدمته ستكون سنة ونصف. وتُؤخذ في الاعتبار أيضاً الخدمة التي سبقت توقيع العقود وقبل أي غزو شامل، حيث تُمنح فترة راحة لجميع الخبرات العسكرية. يوقّع الشخص عقداً وهو على دراية تامة بمكان خدمته، ومدة خدمته، وراتبه، وما سيحدث بعد انتهاء خدمته".
أضاف أن بإمكان كل من العسكريين والمدنيين الحاليين توقيع العقد الجديد. كما سيتمكن من يخدمون حاليًا بموجب عقد من الانتقال إلى الشروط الجديدة.
ومن بين أمور أخرى، تتضمّن المرحلة الأولى من هذا التغيير تطبيق أعلى رواتب في العالم لأفراد المشاة: بمتوسط حوالي 300 ألف هريفنيا (ما يعادل سبعة آلاف دولار تقريبًا شهريًا)، وبحد أقصى 460 ألف هريفنيا.
ستتضاعف رواتب قادة الوحدات القتالية ونوابهم ورؤساء أركانهم. وبإضافة رواتبهم القتالية، سيتمكن قائد الفيلق من الحصول على حوالي 230 ألف هريفنيا شهريًا.
تشمل التغييرات الأخرى في المرحلة الأولى ما يلي:
- استحداث نظام Mission Control في العمليات للخطوط الأمامية لمراقبة حجم العمل العسكري وتواجد القوات في مواقعها لحظة بلحظة، وضمان عدالة احتساب المكافآت القتالية؛
- رفع الحد الأدنى للأجور للعسكريين في الخطوط الخلفية إلى 30 ألف هريفنيا؛
- إطلاق نظام نقل تلقائي داخل الفيلق الواحد عبر "+Army" دون إجراءات بيروقراطية معقدة. ستبدأ المرحلة التجريبية في فيالق محددة، ثم سيتم تعميم الحل على جميع القوات المسلحة.
- إطلاق برنامج fast track للعسكريين الذين تركوا وحداتهم طواعيةً، مباشرةً إلى أفضل 50 وحدة قتالية من حيث الفعالية، دون الحاجة إلى كتائب احتياطية. يمكن العودة إلى الخدمة إلكترونيًا عبر منصة "+Army" أو دون اتصال بالإنترنت.
- فتح سوق التجنيد الأجنبي لتعزيز الوحدات القتالية وإنقاذ أرواح العسكريين الأوكرانيين. الهدف: شغل ما بين 30% و50% من وظائف قوات الاقتحام والمشاة بأجانب.
صرّح فيدوروف بأن: "هناك قضية رئيسية أخرى، وهي تحقيق العدالة لمن خدموا في القوات المسلحة لأطول فترة وقضوا أطول وقت في القتال. سنبدأ بتسريحهم تدريجياً من الخدمة بحلول نهاية العام".
أكّد وزير الدفاع أن: هذه مجرد المرحلة الأولى من تحوّل واسع النطاق، وأن المرحلة الثانية ستكون تحولاً شاملاً في عملية التجنيد والتعبئة.
"إنّنا نبني جيشاً بقواعد واضحة واحترام للجيش. حياة الإنسان هي أثمن ما نملك. ومهمتنا الرئيسية هي بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على حياة الجنود على خط المواجهة. هذا الجيش هو القادر على منح أوكرانيا موقفاً قوياً لإنهاء الحرب"، - أشار الوزير.
كما أكّد فيدوروف أن أوكرانيا، ولأول مرة منذ عام 2022، بدأت تستعيد زمام المبادرة في ساحة المعركة، وأن ثمن هذا التقدم بالنسبة لروسيا يتزايد باستمرار. ففي مايو/أيار، تمكّنت قوات الدفاع الأوكرانية من استعادة أراضٍ أكثر مما استعاده الروس. وبفضل التوسع في استخدام طائرات "ميدل سترايك" المسيّرة، حققت أوكرانيا السيطرة النارية على الممر البري المؤدّي إلى شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى طرق إمداد حيوية أخرى للقوات الروسية في الجنوب.
شدّد فيدوروف على أن: "هذا ثمرة العمل المشترك بين الدولة وقوات الدفاع والمجتمع الأوكراني. فنحن نعمل باستمرار على تعزيز قدراتنا لحماية الأجواء، وردع العدو على الأرض، وجعل استمرار الحرب غير مجدٍ اقتصاديًا لروسيا. إنها لحظة تاريخية للدولة لإجبار روسيا على السلام وإنهاء الحرب بموقف قوي. لكن الأسلحة أو التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق ذلك، بل نحتاج إلى نظام جديد للخدمة العسكرية، نظام قائم على احترام الإنسانية والعدالة والقواعد الواضحة".
كما أشارت وزارة المالية، سيتم تمويل نظام العقود الجديد من خلال إعطاء الأولوية لتوجيه موارد وزارة الدفاع واحتياطيات وزارة المالية.
إضافةً إلى ذلك، وفي إطار عملية التحوّل، يبدأ العمل بآلية النقل التلقائي داخل الفيلق الواحد عبر برنامج " +Army". كما تُفتح "نافذة" جديدة لعودة العسكريين الذين تركوا وحداتهم طواعيةً، وذلك لفترة محدودة.
بالإضافة إلى ذلك، تُطلق الحكومة سوقًا للتجنيد الأجنبي لتعزيز الوحدات القتالية وإنقاذ أرواح العسكريين الأوكرانيين. والهدف هو شغل ما بين 30% و50% من وظائف قوات الاقتحام والمشاة بأجانب.
وسيتم النظر بشكل منفصل في مسألة التسريح التدريجي للعسكريين الذين قضوا أطول فترة في مواقع قتالية في القوات المسلحة.
كجزء من المرحلة الثانية لإصلاح الجيش، يُتوقع إجراء تحول شامل في عملية التجنيد والتعبئة.
كما ورد، شكر الرئيس فولوديمير زيلينسكي البرلمانيين على الموافقة على تعديلات الميزانية الرامية إلى تعزيز الدفاع الأوكراني، وأعلن أيضًا عن زيادة في الرواتب وتوسيع فرص استقطاب المتطوعين الأجانب للجيش الأوكراني.
الصورة الأولى: وزارة الدفاع الأوكرانية