الكاتب كليمتشوك: يرغب الأوروبيون في قراءة الكتب الأوكرانية، وهناك حاجة إلى المزيد من الترجمات

صورة

يهتمّ الأوروبيون بالأدب الأوكراني، ولا سيما الأدب المعاصر، لذلك تبقى مسألة ترجمة كتّابنا إلى لغات أخرى أمراً ملحاً.

صرّح بذلك لوكالة أوكرإنفورم الكاتب والمتطوع الأوكراني كوستيانتين كليمتشوك الذي شارك في معرض الكتاب الدولي في براغ.

وفقًا لقوله، توجد حاليًا مشكلة كبيرة متعلقة بالمترجمين، ولا سيما مترجمي اللغة التشيكية، وتحاول دور النشر العمل على حلّها.

"يريد الأوروبيون قراءة الأدب الأوكراني مترجماً إلى لغاتهم. لكننا لا نستطيع تقديم هذه الترجمات حتى الآن. وآمل أن يزداد عددها. وفي العام المقبل نخطّط نحن، دار نشر "تشاس زمين إنفورم"، لجلب ترجمة جاهزة إلى اللغة التشيكية لاثنين أو ثلاثة عناوين"، - قال كليمتشوك.

في الوقت نفسه، أشار إلى أن الكتب الأوكرانية تُترجم إلى اللغات البولندية والألمانية، والفرنسية، والإسبانية، وغيرها.

"نعمل ونرى في ذلك آفاقاً واعدة. وندرك أنّنا لا نملك القدرات المالية نفسها التي يمتلكها زملاؤنا الأوروبيون، لكن لا يوجد شيء مستحيل. كما ندرك أن الأدب المترجم في أوكرانيا يمثل أفضل نماذج الإبداع الأوروبي، ونرى أن الأدب الأوكراني لا يقلّ عنه مستوى. لذلك نريد الترويج لأوكرانيا من خلال وسائل مثل الكلمة الأدبية"، - شدّد الكاتب.

أشار إلى أن فعاليات مثل معرض الكتاب تمثل دائمًا فرصة لإقامة علاقات جديدة والتعرّف إلى كتّاب ومترجمين وناشرين من الدول الأوروبية، ممن يُبدون اهتمامًا صادقًا بالثقافة الأوكرانية وبصناعة النشر الأوكرانية، ويعرضون التعاون.

المعرض يعدّ أيضًا فرصة للتواصل مع القرّاء. وقد قدّم كليمتشوك عددًا من كتبه المعروضة في الجناح الأوكراني.

من كان ليتخيل قبل بعض سنوات أن الإبداع الأوكراني سيثير هذا الاهتمام الكبير لدى الأوروبيين! ربما يحدث هذا جزئياً بسبب الحرب التي نخوضها. لكن من ناحية أخرى، نحن في الواقع لا نصبح فقط دولةً رائدة من حيث الصمود والمرونة، بل نظهر أيضاً ما يمنحنا هذه المرونة. فمن خلال الكلمة المطبوعة والصور الفنية، يمكننا أن نحكي للأوروبيين المزيد عن أنفسنا، وأن يفهمونا كدولة، وكشعب، وكبشر عاديين. في هذا نرى رسالتنا. نحن كتّاب، وناشرون، وببساطة أوكرانيونن"، قال الكاتب.

تربطه ودار النشر أيضًا علاقات شخصية مع التشيك. فقد أصبحت براغ مدينة رمزية بالنسبة لدار "تشاس زمين إنفورم"، إذ استأنفت الدار عمليًا نشاطها بعد فترة توقف في عام 2022، في أعقاب رحلة تطوعية إلى جمهورية التشيك، حيث كانوا يشترون معدات لقوات الدفاع الأوكرانية (وهو نشاط يمارسونه منذ عام 2015) وفي الوقت ذاته كانوا يُقيمون عروضاً تقديمية للكتب.

"بعد ذلك أدركنا أننا لا نستطيع بأي حال من الأحوال إيقاف نشاطنا. فأعدنا تشغيل المطبعة، واستجمعنا قوانا، وشعرنا بالتفاؤل"، - روى كليمتشوك.

أفاد أيضًا بأن دار النشر قدّمت في العام الماضي، في سفارة أوكرانيا في براغ، العدد الأول من مجلة "شتات".

كما ذُكر سابقاً، تُصدر دار النشر "Větrné mlýny" من مدينة برنو حاليًا مجموعات شعرية لتسع شاعرات أوكرانيات باللغة التشيكية.

الصورة: أولها تاناسييتشوك / وكالة أوكرإنفورم

ممكن شراء المزيد من صورنا هنا