خبير: يحاول البعض استغلال موضوع العمال المهاجرين لتشويه سمعة عملية التعبئة
إنّ انتشار الخطاب المعادي للهجرة، الذي يلاحظ مؤخرًا في أوكرانيا، يعدّ محاولة جديدة لزعزعة الجبهة الداخلية وزيادة التوتّر الداخلي.
صرّح بذلك مدير مركز الاتصالات الاستراتيجية "SPRAVDI" إيغور سولوفي في تعليق لوكالة أوكرإنفورم.
أشار: "في الفترة من 1 حتى 10 مايو/أيار، لُوحظت الديناميكية النشطة في تطور الخطاب المعادي للهجرة الذي انتقل من حدث إعلامي محلي إلى نقاش وطني واسع بمستوى عال من مشاركة المصادر المجهولة".
كان الدافع الذي أطلق هذا النقاش عبارة عن لقطة شاشة نُشرت في قنوات تلغرام مجهولة، لرسالة من مدير شركة البناء "بلاهو" (مدينة إيفانو-فرانكيفسك) بتاريخ 1 مايو/أيار، تتعلق بوصول عمّال هنود.
تداولت قنوات تيليغرام هذه الرسالة على الفور، مما حوّلها إلى نقاش حول الموضوع العام للمهاجرين في أوكرانيا، ولا سيما "الرواتب" و"عددهم الخفي".
إضافة، أشار سولوفيي إلى أنه تم رصد إشراك شبكات من الحسابات التي تحمل مؤشرات على سلوك غير موثوق (مزارع بوتات) بهدف الترويج الاصطناعي للمنشورات.
وفقًا لقوله، يلاحظ مزيج من الخطاب المعادي للهجرة والمعادي للتعبئة، إلى جانب استخدام موضوع العمال المهاجرين من دول آسيا لتشويه سمعة عملية التعبئة بحد ذاتها (وليس فقط الأساليب القسرية لمراكز التجنيد الإقليمية).
الفكرة الأساسية هي: "السلطات تعبّئ الرجال الأوكرانيين للحرب (ممّا يجبرهم على الاختباء أو الفرار من البلاد)، بينما يحلّ الأجانب محلهم"، و"الأوكرانيون غير ملزمين بالدفاع عن العمال المهاجرين الذين يريدون أخذ مكانهم".
هكذا، خلص سولوفي إلى أن انتشار الخطاب المعادي للهجرة يعدّ محاولة جديدة لزعزعة الجبهة الداخلية وزيادة التوتّر الداخلي في أوكرانيا.
كما أفادت وكالة أوكرإنفورم، قام علماء من معهد ميخايلو بتوخا للدراسات السكانية والاجتماعية التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في أوكرانيا، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، بإعداد مشروع استراتيجية سياسة الهجرة الحكومية حتى عام 2035.
الصورة: إيغور سولوفي على فيسبوك