أوضح ماكرون ما الذي غيّر بالضبط نهج ترامب تجاه أوكرانيا بعد قمة مجموعة السبع

إنّ صمود الأوكرانيين وقدراتهم العسكرية "المثيرة للإعجاب"، واستعداد الأوروبيين لتحمّل مسؤولية أمن أوكرانيا، فضلًا عن إدراك أن روسيا لا تفي بالتزاماتها، كانت العوامل التي أدّت إلى "تغييرات حقيقية" في نهج دونالد ترامب تجاه أوكرانيا.

صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بذلك على قناة "فرانس 2"، بحسب ما أفادت به وكالة أوكرإنفورم.

أوضح ماكرون: "هو اعتقد أن أوكرانيا ستخسر. ولهذا السبب أراد صنع السلام بسرعة. تذكروا يناير وفبراير 2025، يبدو الأمر وكأنه مضى إلى الأبد. لقد اعتقد أن أوكرانيا ستخسر. كان كل شيء يسير بشكل سيء للغاية في المكتب البيضاوي مع الرئيس زيلينسكي".

وفقاً للرئيس الفرنسي، "لقد قطعنا شوطاً هائلاً منذ ذلك الحين". وأشار أولاً وقبل كل شيء إلى أن هذا أصبح ممكناً بفضل الأوكرانيين أنفسهم.

"هذا المسار هو قبل كل شيء انتصار الأوكرانيين في قدرتهم وفي إقناعهم. لقد رأى الرئيس ترامب أن كل ما قيل له عن أن الأوكرانيين سينهارون وأنهم لن ينجوا من الشتاء كان غير صحيح، وأنه أمامه شعب شجاع ومبتكر يحظى باحترامه"، -  شدّد ماكرون.

أشار إلى القدرات التكنولوجية والإنتاجية لأوكرانيا، لا سيما في مجال الحرب باستخدام الطائرات المسيّرة.

قال ماكرون: "إنّها حرب طائرات مسيّرة اليوم، وفي هذه الحرب، تُعدّ القدرات الإنتاجية الأوكرانية مثيرة للإعجاب".

أما العامل الثاني، بحسب قوله، فهو أن ترامب رأى أن الأوروبيين مستعدون لتحمل مسؤولية دعم أوكرانيا وتقديم ضمانات أمنية مستقبلية.

أضاف الرئيس الفرنسي: "ما تم إنجازه في الأشهر الأخيرة، وتحديداً تشكيل تحالف الراغبين، هو ما فعله الأوروبيون، بالطبع، بالتعاون مع عدد من الحلفاء – الكنديين واليابانيين والأستراليين – الذين يقفون إلى جانب أوكرانيا ويقولون: "سنبني هذه الضمانات الأمنية في اليوم التالي لتحقيق السلام".

أما العامل الثالث، بحسب ماكرون، فهو تغيّر فهم ترامب لروسيا. ووفقاً له، فقد رأى الرئيس الأمريكي أن موسكو لا تفي بوعودها، وأن رؤيتها لـ"السلام" تعني في الواقع استسلام أوكرانيا.

اختتم الرئيس الفرنسي حديثه قائلاً: "لذا نعم، كان هناك تغيير حقيقي خلال قمة مجموعة السبع هذه، وهو أمر يجب الترحيب به، وهذا تقدم حقيقي".

بحسب ما أفادت به وكالة أنباء أوكرإنفورم، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحفيين بعد مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قصر فرساي إنّه بعد توحيد الولايات المتحدة وأوروبا ودول مجموعة السبع لدعم أوكرانيا، فإنّ الأمر الآن متروك للزعيم الروسي فلاديمير بوتين ليقول ما إذا كان مستعداً للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن بدون "شروط غير مقبولة".

الصورة: مكتب رئيس أوكرانيا