يجب على الدول الشريكة الحد من عدم مسؤولية روسيا حفاظاً على أمن العالم– الرئيس زيلينسكي
بعد عقود من كارثة تشيرنوبيل، حوّلت روسيا محطة تشيرنوبيل النووية إلى ساحة حرب، ويتعين على الدول الشريكة الحدّ من قوتها حفاظاً على أمن العالم أجمع.
كما أفادت وكالة أوكرإنفورم نقلاً عن مكتب الرئيس، صرّح فولوديمير زيلينسكي بذلك خلال المؤتمر الدولي لإعادة تأهيل تشيرنوبيل والسلامة
النووية.
أكد رئيس الدولة أن العالم استخلص دروسًا أمنية وسياسية وأخلاقية من كارثة تشيرنوبيل. لكن لم يكن أحد ليتوقع أن يسعى أحد، بعد عقود من الحادث إلى تحويل تشيرنوبيل والمنطقة المحظورة نفسها إلى ساحة حرب.
ذكر زيلينسكي أن الروس حاولوا التقدم نحو كييف عبر منطقة تشيرنوبيل، وحفروا مواقع عسكرية في غابات كثيفة، وقادوا آليات ثقيلة فوق أراضٍ ملوثة، وأطلقوا النار من هناك، ودمروا المعدات، واعتدوا على الأوكرانيين العاملين في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية وغيرها من المنشآت ذات الصلة.
شدّد رئيس الدولة قائلاً: "لا يزال بعض رجالنا الأوكرانيين، وخاصة من الحرس الوطني الأوكراني، الذين كانوا يحرسون محطة تشيرنوبيل النووية، للأسف، أسرى في روسيا. لقد تمكنا من إعادة العديد منهم، ولكن للأسف، لا يزال بعضهم هناك، في الأسر الروسي، ونحن نتذكرهم وسنعيدهم بالتأكيد".
أكد فولوديمير زيلينسكي أن الروس حوّلوا محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا، إلى هدف لحربهم.
أضاف الرئيس: "يقصفون مدننا وقرانا انطلاقاً منها، ويخزّنون الأسلحة والقذائف والمعدات العسكرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وزرعوا الألغام حول محيط المحطة، ويحتجزون مدينتنا إنيرغودار كرهينة فعلياً. وقد شهدت محطة زابوريجيا للطاقة النووية انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي أربع عشرة مرة".
بحسب رئيس الدولة، كل من يتعامل مع روسيا يجب أن يدرك أنها قوة غير مسؤولة على الإطلاق، بل وغبية في كثير من النواحي، ويجب الحد منها حفاظاً على الأمن العالمي.
أكد فولوديمير زيلينسكي قائلاً: "لهذا السبب العالم بحاجة إلى عقوبات قوية، ويجب أن تكون معارضة الشر قوية، وكما يجب أن يكون دعم المدافعين عن الحياة قوياً بما فيه الكفاية".
شدّد الرئيس على: "مجرد هذا الواقع، وهو تمكن الروس من استهداف هيكل الاحتواء الذي يغطي بقايا المفاعل الرابع بطائرة مسيّرة، يدل على أنروسيا لا يمكن أن تكون طرفاً في علاقات دولية متحضرة".
أضاف أن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب هذه الحرب يجب تشديدها، وأنه لا ينبغي للعالم أن يسمح للمعتدي بالتكيف مع هذه القيود. كما شكر رئيس الدولة للاتحاد الأوروبي على إقرار الحزمة العشرين من العقوبات، ولكل دولة تُعزز أنظمة عقوباتها الوطنية.
واختتم فولوديمير زيلينسكي قائلاً: "هذه لحظة بالغة الأهمية لكي تشمل العقوبات الدولية الصناعة النووية الروسية وجميع الكيانات والأفراد ذوي الصلة. يجب أن نؤكد بوضوح أن السيطرة الأوكرانية وحدها، والخبراء الأوكرانيون وحدهم، وبروتوكولات السلامة الأوكرانية هي التي يمكن أن تضمن عدم وجود أي مشاكل إشعاعية في محطة زابوريجيا".
كما أفادت وكالة أنباء أوكرإنفورم، صرح المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، فالديس دومبروفسكيس، بإن روسيا ستُحاسب على الضربة التي استهدفت هيكل الاحتواء في محطة تشيرنوبيل النووية.
صورة: دانيلو أنتونيوك