خبير: روسيا لم تكن مستعدة لمواجهة الطائرات المسيّرة التابعة للبحرية الأوكرانية

في الواقع، أثبتت روسيا أنّها الأقل استعداداً للعمليات غير المتكافئة للطائرات المسيّرة البحرية الأوكرانية، مما سمح لأوكرانيا بالحد بشكل كبير من نشاط الأسطول الروسي في البحر الأسود وحصاره بشكل فعال في قواعده.

صرّح بذلك على الهواء عبر الإذاعة الأوكرانية النقيب أندريه ريجينكو، نائب رئيس أركان البحرية في القوات المسلحة الأوكرانية في الفترة من 2004 إلى 2020، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة أوكرإنفورم.

بحسب رأيه، تتجه الحرب البحرية الحديثة بشكل متزايد نحو الابتعاد عن مبدأ التفوق الكمي، وتعتمد بدلاً من ذلك على القدرة على المناورة واستغلال نقاط ضعف العدو.

أوضح الخبير قائلاً: "تعتمد الحرب البحرية القائمة على المناورة أيضاً على مبدأ عدم التكافؤ. ويعني عدم التكافؤ تحديد نقاط ضعف العدو واستغلالها أو تدميرها".

بحسب ريجينكو، تم إنشاء أسطول البحر الأسود الروسي وفقًا لنهج الحرب الباردة، مع توقّع استخدام واسع النطاق لعدد كبير من السفن، إلاّ أن ظهور الطائرات المسيّرة البحرية كشف عن نقطة ضعف حرجة لهذا النموذج.

أضاف الخبير: "كان الرهان على قوة ضخمة تُنزل إلى البرّ، وتسحق الخصم عمليًا، وتنجز مهامها. ولكن بفضل هذا النهج غير المتكافئ، انكشفت نقطة الضعف الحرجة لهذه السفن الروسية الضخمة أمام الطائرات المسيّرة البحرية".

بحسب الخبير، ورغم التفوق الكبير الذي حققته روسيا في بداية الحرب الشاملة، تمكنت أوكرانيا من تغيير الوضع بفضل التقنيات الحديثة.

شدّد ريجينكو على أن: "بفضل هذا النهج المبتكر، ورغم تفوق العدو عليها بنسبة 12 إلى 1 في بداية الحرب، و4 إلى 1 حاليًا، تمكنت أوكرانيا من حصار قوات العدو في الموانئ وقواعدها".

أشار الخبير إلى أن القواعد الروسية، ولا سيما في سيفاستوبول ونوفوروسيسك، عزّزت دفاعاتها بشكل كبير، ما اضطرها إلى حشد موارد إضافية لمواجهة الطائرات البحرية المسيّرة.

"إذا كان الروس يمتلكون سابقًا 50 سفينة في البحر بشكل دائم، فإنّ عدد السفن الآن يكاد يكون معدومًا. وهذا هو السبب تحديدًا. ولهذا السبب، فقد سطّر استخدام الطائرات المسيّرة صفحة جديدة تمامًا"، - أشار الخبير.

وأضاف ريجينكو أن التوسع في استخدام الأنظمة المسيّرة في البحر الأسود واعد في السيطرة على المناطق البحرية، وحماية الموانئ والبنية التحتية البحرية، وحماية الملاحة، ومنع العدو من الوصول إلى خطّ استخدام الأسلحة.

في سياق منفصل، أشار الخبير إلى أن التجربة الأوكرانية في استخدام الطائرات المسيّرة البحرية تخضع بالفعل للدراسة المكثفة من قبل الشركاء الغربيين، ويتم تكييفها في كل من المفاهيم التشغيلية والحلول التقنية.

بحسب ما ذكرته وكالة أوكرإنفورم، فإن النرويج تخصّص 1.2 مليار كرونة نرويجية (109 ملايين يورو) لتطوير وشراء طائرات مسيّرة بحرية لأوكرانيا.

الصورة: مكتب رئيس أوكرانيا